حمد الجاسر
1038
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
يطلق على العظيم من الأودية ، غير أنه إذا أطلق بدون إضافة انصرف إلى هذا ، وإذا قصد غيره قيل : باطن الرياض أو باطن كذا - ويقع الحفر في بطن هذا الوادي ، وهذا حفر أبي موسى ، وهناك أحفار أخزى غيره . ويمتد وادي فلج ( الباطن ) من شرقيّ الدهناء ، من قرب منهل الثّماميّ الواقع غرب أمّ عشر « 1 » ، وهذه من مناهل الطريق البصريّ القديم ، ويتجه صوب الشرق بميل نحو الجنوب حتى المنخفضات الواقعة قرب بلدة الزّبير شماله ، على مقربة من الأهوار التي هي امتداد لشط العرب « 2 » ، ( يقع فلج بين خطّي الطول 55 ؟ - 46 ؟ و 30 ؟ - 47 ؟ وبين خطّي العرض 30 ؟ - 27 ؟ و 30 ؟ - 30 ؟ ) ويمرّ به - قديما الطريق إلى البصرة ويسير بموازاته إلى الدهناء ، حيث يجزعها مارّا بأم العشر ، ثم المجازة ، ثم الينسوعة ، ثم السمينة ، ثم النباج . وأقوال المتقدمين عن فلج كثيرة معروفة ، لا داعي للإطالة بذكرها وكان من منازل بني العنبر بن عمرو بن تميم « 3 » قال الراجز : إنّ بني العنبر أحموا فلجا ويحسن إيفاء الكلام عن فلج في الكلام على ما فيه من القرى مما هو تابع لإمارة المنطقة الشرقية في القسم المتعلق بها من هذا المعجم ، وذكره هنا لصلة بعض المواضع به مما ورد أو سيرد ذكره في موضعه .
--> ( 1 ) « المناسك » 581 - 627 وتبعد عن الحفر 61 ميلا . ( 2 ) هذا يطابق ما نقل ياقوت عن أبي عبيدة : فلج ما بين الرحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء ، والرحيل غرب البصرة ب 59 ميلا على ما في « المناسك » 587 . ( 3 ) « معجم البلدان » .